نيويورك — وكالات
وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى الإدارة الأمريكية بشأن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس داخل الولايات المتحدة، واصفاً إجراءات واشنطن بأنها انتهاك صارخ وسابقة خطيرة للقانون الدولي.
وطالب لافروف في تصريحات رسمية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس الفنزويلي وزوجته، مشدداً على ضرورة وضع حد لهذه "التجاوزات والانتهاكات" وضمان عدم تكرارها مستقبلاً بحق قيادات الدول وسيادتها.
"احتجاز غير قانوني وخارج أطر العدالة"
وأكد وزير الخارجية الروسي أن احتجاز رئيس دولة تتمتع بالسيادة وزوجته دون استكمال إجراءات محاكمة عادلة وشفافة، ونقله قسراً، يمثل خرقاً لجميع المواثيق والدوائر القانونية الدولية وتعدياً على الحصانات الدبلوماسية والرئاسية.
وأشار لافروف إلى أن واشنطن تفرض منطق القوة على قواعد القانون الدولي، محذراً من أن استمرار مثل هذه السياسات يهدد بنسف أسس العلاقات الدولية ويحول النظام العالمي إلى حالة من الفوضى والاستقطاب.
تحذيرات من تداعيات الأزمة
وأضاف الوزير الروسي أن موسكو تتابع ببالغ القلق التطورات الجارية في فنزويلا والمواقف المتعلقة بالسيادة الوطنية للدول، داعياً الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل واتخاذ موقف حازم يضمن تطبيق القانون الدولي وحماية رؤساء الدول والمسؤولين من أي إجراءات قسرية أحادية الجانب.
تأتي هذه التصريحات في ظل توترات متصاعدة بين موسكو وواشنطن حول ملفات السيادة في أمريكا اللاتينية والتدخلات الخارجية، حيث تجدد موسكو دعمها لكراكاس وتطالب بحل الأزمة عبر الأطر الدبلوماسية ووفق ميثاق الأمم المتحدة.
0 تعليق